الشيخ عبد الله البحراني

905

العوالم ، السيدة الزهراء ( س )

يذود الخلق يوم العطش عن الحوض ، فيسقي منه أوليائه ويذود عنه أعدائه ؟ . أما ترضين أن يكون بعلك قسيم النار ( الجنّة ، خ ) يأمر النار فتطيعه ، يخرج منها من يشاء ، ويترك من يشاء ؛ أما ترضين أن تنظرين إلى الملائكة على أرجاء السماء ينظرون إليك وإلى ما تأمرين به وينظرون إلى بعلك ، قد حضر الخلائق وهو يخاصمهم عند اللّه ؛ فما ترين اللّه صانع بقاتل ولدك وقاتليك وقاتل بعلك إذا أفلجت حجّته على الخلائق وأمرت النار أن تطيعه ؟ أما ترضين أن تكون الملائكة تبكي لابنك ويأسف عليه كلّ شيء ؟ أما ترضين أن يكون من أتاه زائرا في ضمان اللّه ، ويكون من أتاه بمنزلة من حجّ إلى بيت اللّه واعتمر ولم يخل من الرحمة طرفة عين ، وإذا مات مات شهيدا وإن بقي لم تزل الحفظة تدعو له ما بقي ولم يزل في حفظ اللّه وأمنه ، حتّى يفارق الدنيا . قالت : يا أبة ، سلّمت ورضيت وتوكّلت على اللّه ، فمسح على قلبها ، ومسح على عينيها وقال : إنّي وبعلك وأنت وابنيك في مكان تقرّ عيناك ويفرح قلبك . « 1 » ( 156 ) كامل الزيارات : حدّثني أبي ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن عبد الكريم بن نصر ، عن عبد الكريم بن عمرو ، عن المعلّى بن خنيس ، قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أصبح صباحا ، فرأته فاطمة عليها السّلام باكيا حزينا . فقالت : مالك يا رسول اللّه ؟ فأبى أن يخبرها . فقالت : لا آكل ولا أشرب حتّى تخبرني . فقال : إنّ جبرئيل عليه السّلام أتاني بالتربة الّتي يقتل عليها غلام لم يحمل به بعد - ولم تكن تحمل بالحسين عليه السّلام - وهذه تربته . « 2 » ( 157 ) وقائع الشهور والأيّام للبيرجندي : في وقائع اليوم العاشر « 3 » من جمادى

--> ( 1 ) 171 ، عنه البحار : 44 / 264 ح 22 ، عوالم الإمام الحسين عليه السّلام : 139 ح 11 . ( 2 ) 62 . ( 3 ) قال البيرجندي : وذلك قبل وفاة الزهراء بثلاثة أيّام . عن بحر المصائب . قال المؤلّف : وهذا يؤيّد رواية خمسة وسبعين في وفاتها عليها السّلام .